يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
508
بهجة المجالس وأنس المجالس
وقوله أيضا : على مكثريهم رزق من يعتريهم * وعند المقلّين السّماحة والبذل « 1 » وقول جرير : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 2 » وقول القاسم بن أمية بن أبي الصلت الثقفي : قوم إذا نزل الغريب بدارهم * ردّوه ربّ صواهل وقيان وإذا دعوتهم ليوم كريهة * سدّوا شعاع الشّمس بالفرسان لا ينقرون الأرض عند سؤالهم * لتطلّب العلّات بالعيدان بل يبسطون وجوههم فترى لهم * عند اللّقاء « 3 » كأحسن الألوان « 4 » والجيّد من النظم لا يحصى كثرة ، وحسبنا أن نأتى منه بما يقرب حفظه للمذاكرة ، ويقوم ببهاء مورده في المجالسة . قال عمرو بن أمية الضّمرىّ « 5 » للنجاشي ، حين وجّهه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّها الملك ! كأنك في الرّأفة علينا منّا ، لم نرجك قطّ لأمر إلا نلناه ، ولم نخفك قطّ على أمر إلا أمنّاه .
--> ( 1 ) ديوانه 115 ، زهر الآداب 4 / 217 . ( 2 ) الديوان 98 ، زهر الآداب 4 / 214 . ( 3 ) ا : طلب العلاء . ( 4 ) لباب الآداب 275 ، الشعر والشعراء 433 ، والبيت الأول في العقد الفريد 1 / 126 . ( 5 ) ا : عمر بن الخطاب ، وهو خطأ واضح ، انظر الطبري 2 / 229 .